محمد بن علي الصبان الشافعي
324
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
عنه بمخصوص نعم وبئس المؤخر ، نحو : نعم الرجل زيد وبئس الرجل عمرو إذا قدر المخصوص خبرا ، فإن كان مقدما نحو : زيد نعم الرجل فهو مبتدأ لا غير ، وقد ذكر الناظم هذين في موضعهما من هذا الكتاب . الثالث : ما حكاه الفارسي من قولهم في ذمتي لأفعلن التقدير في ذمتي عهد أو ميثاق . الرابع : ما أخبر عنه بمصدر مرفوع جئ به بدلا من اللفظ بفعله نحو : سمع وطاعة ، أي أمرى سمع وطاعة . ومنه قوله : « 156 » - وقالت حنان ما أتى بك هاهنا * أذو نسب أم أنت بالحي عارف أي أمرى حنان أي رحمة . وقول الراجز : « 157 » - شكا إلى جملي طول السرى * صبر جميل فكلانا مبتلى ( شرح 2 ) ( 156 ) - هذا من أبيات الكتاب وهو من الطويل . قوله : ( فقالت ) أي المرأة المعهودة . قوله : ( حنان ) خبر مبتدأ محذوف أي أمرى حنان ، أي رحمة . وفيه الشاهد حيث حذف منه المبتدأ حذفا واجبا لأن أصله أتحنن عليك حنانا ، ثم حذف الفعل ثم رفع المصدر لأن في رفعه تصير الجملة اسمية وهي أدل على الثبوت والدوام من الفعلية ، فلما رفع قدر له مبتدأ كما قدرنا . قوله : ( ما ) استفهام أي أي شئ أتى بك هاهنا يعنى عندنا . قوله : ( أذو نسب ) الهمزة للاستفهام وذو نسب كلام إضافى خبر مبتدأ محذوف ، أي أأنت ذو نسب أم أنت بالحي عارف ، والحذف فيه ليس بواجب وحاصل المعنى : لأي شئ جئت هاهنا ألك نسب ههنا يعنى قرابة جئت لهم ؟ أم لك معرفة بالحي ، وإنما قالت ذلك خوفا عليه ورحمة لئلا يتأتى عليه أمر من جهة إنكار الحي إياه فافهم . ( / شرح 2 )
--> ( 156 ) - البيت لمنذر بن درهم الكلبي في خزانة الأدب 2 / 112 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 217 ، والكتاب 1 / 320 ، 349 ، والمقاصد النحوية 1 / 539 ، وهمع الهوامع 1 / 189 . ( 157 ) - الرجز للعبد بن حرملة في شرح أبيات سيبويه 1 / 317 ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 107 ، والكتاب 1 / 32 ، ولسان العرب ( شكا ) .